ابن حجر العسقلاني

207

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

والرشيد العطار وعبد اللّه بن علاق وغيرهم وقرا القرآن « 1 » على الكمال الضرير وغيره وتفقه على ابن عبد السلام وولي وكالة بيت المال ونظر الاحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بعد ابن بنت الجميزى « 2 » دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس أيضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كبير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعى يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعى المرستان وانا معه وابن الخشاب وانشد بعض المجانين وأشار إلى ابن الخشاب * محتسب قصير * يوسس ويسكر تارة من محمض * وتارة من معنبر قال فقال الشجاعى انا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد ان يكتب الحسبة يكتب حسبنا اللّه فقط فإذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا اللّه فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب في الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من أصحاب البوصيري وتعلق بخدمة بيليك الخزندار الظاهري فترقت معه حاله وولى أشياء بعنايته وكان مشكورا في تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتنانى « 3 » والوجيزى معيدين ومات في شهر

--> ( 1 ) ر - صف - القراءات ( 2 ) ر - ابن الجميزى ( 3 ) ر - الكسائي *